العيني
86
عمدة القاري
11 ( ( بابُ من أحَبَّ العَتَاقَةَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ) ) أي : هذا باب في بيان من أحب العتق في حالة كسوف الشمس ، والعتاقة بفتح العين : الحرية : أي : من أحب عتق الرقيق سواء صدر الإعتاق منه أو من غيره . فإن قلت : ما فائدة تقييد حب العتاقة في الكسوف ، وهو عمل محبوب في كل حال ؟ قلت : لأن أسماء بنت أبي بكر هي التي روت قصة كسوف الشمس ، وهذا قطعة منه ، أما أن يكون هشام بن عروة حدث به هكذا ، فسمعه منه زائدة بن قدامة ، أو يكون زائدة اختصره . 4501 حدَّثنا رَبِيعُ بنُ يَحْيَى قال حدَّثنا زَائِدَةُ عنْ هِشَامٍ عنْ فاطِمَةَ عنْ أسْمَاءَ قالَتْ لَقَدْ أمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِالعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ . . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أمر بالعتاقة في الكسوف ، وكل ما أمر به فهو محبوب . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : ربيع بن يحيى أبو الفضل البصري ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين ، ويجوز فيه اللام وتركه كما في الحسن . الثاني : زائدة بن قدامة ، وقد مر . الثالث : هشام بن عروة بن الزبير . الرابع : فاطمة بنت المنذر بن الزبير وهي زوجة هشام . الخامس : أسماء بنت أبي بكر الصديق ، جدة فاطمة . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في موضعين . وفيه : أن شيخ البخاري من أفراده . وفيه : أن أول الرواة بصري والثاني كوفي والثالث مدني . وفيه : رواية التابعي عن التابعية عن الصحابية . وفيه : رواية الرجل عن امرأته ، ورواية المرأة عن جدتها . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الكسوف عن موسى بن مسعود وفي العتق عن محمد بن أبي بكر المقدمي . وأخرجه أبو داود في الصلاة عن زهير بن حرب عن معاوية عن زائدة . قوله : ( لقد أمر ) وفي رواية أبي داود : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر ) ، وفي رواية الإسماعيلي : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم ) ، والظاهر أن الأمر للاستحباب ترغيبا للناس في فعل البر . 21 ( ( بابُ صَلاَةِ الكُسُوفِ فِي المَسْجَدَ ) ) أي : هذا باب في بيان صلاة الكسوف في المسجد . 5501 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثني مالِكٌ عنْ يَحْيى بن سعِيدٍ عنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عَنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أنَّ يَهُودِيَّةً جاءَتْ تَسْألُهَا فقالَتْ أعَاذَكَ الله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ فَسَألَتْ عائِشَةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أيُعَذَّبُ النَّاسُ في قُبُورِهِمْ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عائِذا بالله منْ ذالِكَ . ثم رَكِبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاة مَرْكَبا فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحىً فَمَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الحُجَرِ ثُمَّ قامَ فَصَلَّى وقامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فقامَ قِيَاما طَوِيلاً ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعا طَوِيلا ثُمَّ رَفَعَ فقام قياما طويلاً وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم رفع فَسَجَدَ سُجُودا طَوِيلاً ثُمَّ قامَ فقامَ قِياما طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعا طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ثُمَّ قامَ قِيَاما طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ ثُمَّ ركَعَ رُكُوعا طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ وَهْوَ دُونَ السُّجُودِ الأوَّلِ ثُمَّ انْصَرَفَ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ وَهْوَ دُونَ السُّجُودِ الأوَّلِ ثُمَّ انْصَرَفَ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما شاءَ الله أنْ يَقُولَ ثُمَّ أمَرَهُمْ أنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، يعني في المسجد ، وقد صرح مسلم بذكر